الشيخ عزيز الله عطاردي
484
مسند الإمام الباقر ( ع )
قال : فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد قال : فضجّ الخزان إلى اللّه عزّ وجلّ من ذلك فقالوا : ربّنا إنّها قد عتت عن أمرنا إنّا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك وعمّار بلادك ، قال : فبعث اللّه عزّ وجلّ إليها جبرئيل عليه السّلام فاستقبلها بجناحيه فردّها إلى موضعها وقال لها اخرجى على ما أمرت به قال : فخرجت على ما أمرت به وأهلك قوم عاد ومن كان بحضرتهم [ 1 ] . 25 - حديث أوّل ما خلق اللّه 35 - محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين ابن سعيد ، عن محمّد بن داود ، عن محمّد بن عطية ، قال : جاء رجل إلى أبى جعفر عليه السّلام من أهل الشام من علمائهم ، فقال : يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علىّ أن أجد أحدا يفسّرها وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كلّ صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : ما ذاك ؟ قال : فانّى أسألك عن أوّل ما خلق اللّه من خلقه فانّ بعض من سألته قال : القدر وقال بعضهم : القلم وقال بعضهم : الروح . فقال أبو جعفر عليه السّلام ما قالوا شيئا أخبرك أنّ اللّه تبارك وتعالى كان ولا شيء غيره وكان عزيزا ولا أحد كان قبل عزّه وذاك قوله : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ » وكان الخالق قبل المخلوق ولو كان أوّل ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل اللّه إذا ومعه شيء ليس هو يتقدّمه ولكنّه كان إذا لا شيء غيره وخلق الشيء الّذي جميع الأشياء منه وهو الماء الّذي
--> [ 1 ] الكافي : 8 / 92 .